عبد الحكيم السيالكوتي

3

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

تلبس الابتداء والاستعانة فيه بطريق التيمن بأمور كثيرة إذ التيمن بأمور كثيرة ليس مختصا بحال التلفظ بل باق إلى آخر الكاب ( قوله أداء ) جعله علة للافتتاح نظرا إلى كونه نصب عين المصنف رح حيث قال على ما أنعم والاففى الافتتاح المذكور اقتداء بأسلوب الكتاب المجيد وامتثال لحديثى الابتداء وعمل بما شاع بين العلماء ( قوله لحق شئ مما يجب عليه من شكر نعمائه الخ ) ان كان ما موصوفة أو موصولة للعهد أو الجنس فكلمة من في مما يجب بيانية والثانية مبينة لما يجب ان أريد بالشكر مطلقه وتبعيضية ان أريد به الشكر الكامل وهو مجموع الاعتقاد والذكر وعمل الجوارح وان كان للاستغراق فمن الأولى تبعيضية والثانية مبينة لشئ لا لما يجب إذ لا ابهام فيه ولأنه لا يصح بيان العام بالخاص وانما كان في الافتتاح المذكور أداء لحق شئ من شكر النعمة التي تأليف هذا المختصر اثر من آثارها لأنه في حالة افتتاح الكتاب تكون النعمة التي اثرها هذا التأليف حاضرة في ذهن المصنف رح وحق شكر كل نعمة ان يؤدى حال حضورها في الذهن ولا يؤخر عنه فاتضح العلية واندفع الشكوك التي أو رد عليها الناظرون من غير حاجة إلى كلمات ذكروها وظهر فائدة توصيف النعمة بالتي تأليف هذا المختصر اثر من اثارها ( قوله الثناء باللسان ) ذكر اللسان للتنصيص بالمورد لأنه قد يطلق أثناء بمعنى يشمل غير فعل اللسان والجميل صفة للفعل المحذوف ويتبادر منه الاختياري كما صرح به الشارح رح في شرح الكشاف ويدل عليه استعمال الكتاب المجيد وحمده تعالى على صفاته الذاتية بتنزيلها منزلة الاختيارية أو على أن المراد بالفعل الاختياري المنسوب إلى [ كلمة سواء والفعل الذي بعده ] الفاعل المختار سواء كان مختارا فيه أولا ( قوله سواء تعلق بالفضائل الخ ) تصريح بمتعلقه والا فالتعريف تصوير لماهية المحدود لا بيان لعمومه وسواء اسم بمعنى الاستواء مرفوع على الخبرية للفعل المذكور بعده لأنه مجرد عن النسبة والزمان فحكمه حكم المصدر والهمزة مقدرة لان أم المتصلة لا تستعمل بدونها وربما جردتا عن الاستفهام وأريد مجرد التسوية ولذا صارت الجملة خبرية فكأنه قيل تعلقه بالفضائل وتعلقه بالفواضل سواء اى سيان وما قاله الرضى والذي يظهر لي ان سواء في مثله خبر مبتدأ محذوف تقديره الامر ان سواء ثم بين الامرين بقوله أقمت أم قعدت كما في قوله تعالى فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ اى الأمران سواء والجملة جزاء للجملة التي بعدها لتضمنها معنى الشرط وإفادة همزة الاستفهام معنى ان لاشتراكهما في الدلالة على عدم الجزم والتقدير ان تعلق [ الفرق بين الفواضل والفضائل ] بالفضائل والفواضل فالأمران سيان فتكلف كما لا يخفى والفواضل المزايا المتعدية